Category - Muslims-minorities
بيان مجمع فقهاء الشريعة حول ظاهرة العنف والإرهاب
بيان صادر عن الاجتماع الدوري الثاني لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا
4-7 جمادى الأولى 1425 هـ + 22-25 يونيو 2004 م
كوبنهاجن- الدانمارك
يتابع مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا بقلق بالغ ما يسود عالمنا المعاصر من حروب ومنازعات، وما تتعرض له شعوب بأكملها من اجتياح وقهر واستلاب، وما يعصف بأمنه واستقراره من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، كما يتابع بقلق بالغ هذه الازدواجية الظالمة في المعايير التي يكال فيها بمكيالين ويوزن فيها بمعياريين على نحو لا يقره خلق ولا قانون، وما نجم عن هذا كله من أعمال العنف والإرهاب التي تنتشر في كثير من بقاع العالم في هذه الأيام والتي تطال الأرواح والممتلكات وتلحق بها أضرارا بالغة ومظالم فادحة! سواء أكانت تمارسه دول وحكومات، أم يمارسه أفراد وجماعات، كما يتابع كذلك الجدل الفكري السائد حول حقيقة الإرهاب وعدم اتفاق الحضارات على تعريف دولي محدد له الأمر الذي يوقع في كثير من الالتباس والمظالم، ويفضي إلى الخلط بين الإرهاب المجرم الذي تدينه الأرض والسماء ودفع الصائل ومقاومة العدوان وغير ذلك من الحقوق المشروعة التي تتفق عليها الشرائع السماوية والدساتير الوضعية.
ويؤكد المجمع في هذا الصدد على ما يلي:
أولاً: أن الأصل في العلاقة بين بني البشر هو التعارف والتعايش، على أساس من البر والقسط، والتعاون المشترك على عمارة أرض الله، وإقامة العدل بين عباده، كما قال تعالى: [وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ] [الحجرات آية: 13]
ثانياً: أن الحوار والمجادلة بالحسنى هو آلية التواصل بينهم، وأن لكل إنسان حقه في حرية ضميره الديني، وأن يتحمل وحده مسئولية هذا الاختيار، كما قال تعالى : [لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ] [البقرة آية: 256] وكما قال تعالى : [وَقُلِ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ] [الكهف آية: 29] وأن على البشرية أن تتكاتف لحماية هذه الحق ودفع الصائل عليه، أيا كان هذا الصائل فردا أو جماعة أو حكومة.
ثالثاً: ضرورة الاتفاق على تعريف دولي محدد للإرهاب تحقيقا للأمن وإقامة لموازين العدالة، وصيانة للحريات المشروعة للناس جميعاً فإن عدم الاتفاق على ذلك قد اتخذ ذريعة لتجريم من يدافع عن دينه وعرضه وأرضه ووطنه ضد الغاصبين والمحتلين والطامعين، وهو حق مشروع في الشرائع الإلهية، والقوانين الدولية.
رابعاً: يشير مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا إلى ما جاء في بيان مكة المكرمة حول تعريف الإرهاب ويقدمه إلى رجال الفكر والقانون والسياسة ليسترشدوا به في تأصيل تعريف عالمي يتفق عليه محبو الخير والسلام على مستوى العالم أجمع وهو:
العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغياً على الإنسان في دينه، ودمه، وعقله، وماله، وعرضه، ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق، وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق، وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم، أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أحوالهم للخطر، ومن صنوفه إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق والأملاك العامة أو الخاصة، أو تعريض أحد الموارد الوطنية، أو الطبيعية للخطر، فكل هذا من صور الفساد في الأرض التي نهى الله سبحانه وتعالى المسلمين عنهـا، قال تعالى: [وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لا يُحبُّ الْمُفْسِدِين] [القصص آية: 77]
خامساً: استنكار إلصاق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي الحنيف – دين الرحمة والمحبة والسلام – ووصم معتنقيه بالتطرف والعنف، فهذا افتراء ظالم تشهد بذلك نصوص الإسلام وأحكام شريعته الحنيفية السمحة، وتاريخ المسلمين الصادق النزيه. قال تعالى مخاطباً نبيه محمداًُ صلى الله عليه وسلم: [وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين] [الأنبياء آية: 107]
سادساً: إدانة الإرهاب الذي تمارسه بعض القوى العالمية وتصادر به حق كثير من الشعوب في حياة حرة كريمة، وتستطيل به على خيراتها ومقدراتها، وتجتاح به أرضها وتستبيح به دماءها وأموالها وأعراضها بغيا وعدوانا بغير حق.
سابعاً: أن الإرهاب ظاهرة عالمية لم تخل منها الملل والحضارات على مدار التاريخ، ولهذه الظاهرة أسباب وبواعث كثيرة منها الجهالة والظلم الاجتماعي في بعض المجتمعات؛ وعدم التمتع بالخدمات الأساسية، كالتعليم والعلاج ونحوه، ومنها انتشار البطالة وشح فرص العمل، أو تدهور الاقتصاد وتدني مداخيل الأفراد، فكل ذلك من أسباب التذمر والمعاناة، مما قد يفضي إلى ما لا تحمد عقباه من ردود أفعال وأعمال إرهابية، ويجب التكاتف للقضاء على هذه الأسباب حتى ينعم العالم بالأمن والأمان وتختفي من آفاقه هذه الظاهرة الأسيفة المروعة..
ثامناً: أن لوجود هذه الظاهرة التي شهدتها حديثا بعض المجتمعات الإسلامية أسبابا عديدة، على رأسها: التطرف في محاربة الدين وإقصاء شريعته من قبل العلمانيين واللادينيين، وتناوله بالتجريح والسخرية والاستهزاء، والتصريح بإبعاده عن شؤون الحياة، والتغاضي عن استطالة الملحدين والمنحرفين عليه وتنقصهم لعلمائه أو كتبه وتزهيدهم في تعلمه وتعليمه، ومنها المعالجات الإعلامية الظالمة والمتحيزة لهذه الظاهرة وركوب موجتها للنيل من القيم والخلق والدين، الأمر الذي يدفع ببعض أهل الغلو إلى مواقف وردود أفعال شاذة ومستنكرة، ويجب على أهل البصيرة من أهل العلم وأهل القدرة مواجهة هذه الأسباب للقضاء على هذه الظاهرة أو تضييق رقعتها على الأقل.
تاسعاً: الحكم الشرعي في الأعمال الإرهابية من تخريب وتهديد وتفجيرات:
الأعمال الإرهابية التخريبية من تفجير للمنشآت والجسور والمساكن الآهلة بسكانها الآمنين معصومي النفس والمال من مسلمين وغيرهم ممن أعطوا العهد والأمان في ديار الإسلام بموجب مواثيق ومعاهدات دولية، وخطف الطائرات والقطارات وسائر وسائل النقل وتهديد حياة مستخدميها وترويعهم وقطع الطرق عليهم وإخافتهم وإفزاعهم، هذه الممارسات، تشتمل على عدد من الجرائم المحرمة التي تعتبر في شرع الإسلام من كبائر الذنوب وموبقات الأعمال، وقد رتب الشارع الحكيم على مرتكبيها المباشرين لها والمشاركين فيها تخطيطاً ودعماً مالياً وإمداداً بالسلاح والعتاد، كل ذلك قد رتب الشارع عليه عقوبات رادعة كفيلة بدفع شرهم ودرء خطرهم، والاقتصاص العادل منهم، وردع من تسول له نفسه سلوك مسلكهم، قال تعالى: [إنما جزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأَرض فسادا أَن يقتلوا أَو يصلّبوا أَو تقطّع أَيديهم وأَرجلهم من خلاف أَو ينفوا من الأَرض ذلك لهم خزي في الدّنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم] [المائدة آية: 33]
عاشراً: وسائل الوقاية من التطرف وما ينجم عنه من أعمال الإرهاب والتخريب:
• العمل الجاد على استفاضة العلم بالوسطية والاعتدال، واعتبار الخصوصيات الحضارية لمختلف الأمم والشعوب، والتأكيد على أن ذلك مما تتفق عليه الأرض والسماء، وتجمع عليه الدساتير البشرية والشرائع السماوية على حد سواء.
• الدعوة إلى الإيقاف الفوري للعنف المنظم الذي تمارسه بعض الدول والكيانات العنصرية في عالمنا المعاصر، والذي ترتب عليه فيما ترتب تنامي الشعور بالإحباط وخيبة الأمل، واستفحال مسلسل العنف الذي لا يهدأ له أوار.
• الموضوعية في معالجة هذه الظاهرة من قبل الساسة والإعلاميين، وتجتب اتخاذها ذريعة للاستطالة على التدين والبطش بالمتدينين.
• بيان فداحة الضرر العام والخاص الذي يصيب الدولة والأمة والمجتمع والأفراد من جراء أعمال العنف والتخريب والتدمير.
• التربية الواعية الهادفة المخطط لها من أهل العلم والصلاح والخبرة، ووضع منهاج عملي واضح سهل ميسر لتحقيق ذلك.
نصيحة للمسلمين المقيمين في الغرب
إن في أعناقكم للدول التي تقيمون بها ذمة وميثاقا، وإن الوفاء بالعقود خلق إسلامي أصيل وقد قال تعالى:[يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود] [المائدة آية: 1] ولا يصلح في ديننا الغدر، فإنه آية لا تخطئ على النفاق وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا اؤتمن خان ) فيتعين على كل مسلم مقيم خارج ديار الإسلام مراعاة قوانين هذه المجتمعات والوفاء بما أنيط به بمقتضاها من حقوق والتزامات بما لا يتعارض مع الشريعة.
شكر واجب
وأخيرا يتوجه المجمع بالشكر الجزيل للحكومة الدانمركية على ما وفرت من أسباب ومبادرات مشكورة لعقد هذا المؤتمر على أرضها سواء بتيسير استصدار تأشيرات الدخول أو إيفاد عدد من كبار المسئولين الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، أو تغطيتها في وسائل إعلامها المسموعة والمرئية، فالشكر موصول لها على ذلك كله، فقد ورثنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم قوله: لا يشكر الله من لم يشكر الناس.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل
The Question of Insurance – Part I
Part I – Part II
Introduction
All praises are due to Allah. We praise Him, seek His Help, and ask for His forgiveness. We seek refuge in Allah from the evil in our souls and from our sinful deeds. Whoever Allah guides, no one can mislead. Whoever Allah leads astray, no one can guide. I bear witness that there is no one worthy of worship except Allah. I also bear witness that Muhammad is His servant and messenger.
Without a doubt, one issue that is often on the minds of Muslims in the West is that of insurance. Indeed, one could argue that it is easy for a Muslim living in a non-Islamic society, like that of the United States where the Islamic community is not very strong and the social welfare system is virtually absent, to feel that he is driven by necessity to accept the concept of commercial insurance. However, such a feeling is no excuse for not seeking the Shareeah ruling concerning insurance and Read More
Teaching Sex Education in Public Schools
According to Shari`ah, how lawful is it to teach sex education to young people in public schools in the way it is done in American schools?
All praise is for Allah, and may peace and blessing be upon the Messenger of Allah, his family and true followers. To proceed:
Teaching anything that it is necessary to teach, whether related to sex or otherwise, is unobjectionable and without blame. The problem arises with other issues unrelated to the teaching process in and of itself, like for example, the provocative presentation and wrong ideas that accompany this instruction.
- The way this subject is taught to young people in this country, for instance, in many places, is not devoid of stimulation and arousal. It may rely on videotapes or scandalous pictures showing people engaged in sex acts, portraying the male member during ejaculation, or other things unnecessary to the teaching process and unrelated to the scientific facts of which the student must be aware.
- In the cultural background in which this curriculum is being taught, it is not considered sinful for boys and girls to date, nor is this looked upon as a crime which Read More
